البيداغوجيا عبر الصورة

البيداغوجيا عبر الصورة

 LA PEDAGOGIE PAR L’IMAGE

أفلام وبيداغوجيا

إن التطور الذي عرفه المجال السمعي البصري والانترنيت بات يجلب أنظار الأوساط التربوية في كيفية استعمال الصورة (سواء كانت ثابتة أو ناشطة) وهو الأمر الذي دارت حوله حوارات ونقاشات في المجال التعليمي. وفي الأوساط الاجتماعية على العموم متبعة كل مراحل التطور التكنولوجي في خدمة العملية التعليمية : وثائق / معكوسات / سينما بيداغوجية / تلفزة مدرسية / صور ساتيليتية إلخ) والنقاش كان دائما محموما حريصا حول كيفية الاستعمال البيداغوجي والانفتاح على العالم وفي مساءلة الثقافات في زمن العولمة.

 وإذا دققنا النظر في موقع السينما ضمن هذه الوسائط السمعية البصرية، فتعددية السؤال تأخذ طابعا خاصا ومشروعا، انطلاقا من نوع السينما البيداغوجية التي نريد والتي تخدم أهداف التربية والتعليم : أي ما نوع الأفلام ؟ أية معايير في اختيارها ؟ أي تهيئة ديداكتيكية لقراءتها ؟ كيف تتموقع اللغة السينمائية في هذا السياق العام؟ هل نضع خطوطا حمراء في العروض البيداغوجية أم نترك المتلقي يكتشف ويتعلم إصدار أحكامه القيمية. لأنه بطريقة أو بأخرى ستلغى هذه القيود خارج إطار الدرس والتعلم والتربية.

 ضمن هذه المساءلات وفي إطار التجارب البيداغوجية التي تنخرط ضمن أنشطة القسم العربي بالمدرسة الإسبانية (خوان رامون خيمينيس) يتم تنظيم العملية ضمن هدفين بيداغوجيين :

   :لسينما بالمدرس

 حيث تعرض أفلام باللغة العربية ويتم الاشتغال عليها ضمن هذا الإشراف التربوي الذي أشرنا إليه.

 المدرسة بالسينما

 حيث ننظم خرجات لمشاهدة أحد الأفلام المثيرة للاهتمام الجماهيري وأيضا النقد السينمائي ثم نبرمج لقاءات مع المخرجين الذين يتحولون إلى شركاء في العمل التعليمي بامتياز. ومن هنا نطرح السؤال هل هؤلاء المخرجون يضعون في حسبانهم هذه الأبعاد ؟ في كون الأدوار المنوطة بهم ليست فقط صناعة الفرجة واستهداف الربح المادي والمنافسة المهرجانية بل أيضا الشراكة في خدمة الذوق. ومساعدة المتعلمين (جمهور المؤسسات التعليمية) على استيعاب الرسالة في أبعادها الإنسانية والأخلاقية والثقافية ضمن سياق يرخص له (بموافقة الوالدين) ولكن أيضا بموافقة المربين والبيداغوجيين.